17‏/10‏/2016

Why gym trainers should not give unsolicited advice

Today, after long months of not doing any sports (because of frequent traveling and falling sick) I decided that this should be my kick start, I took my bike to the gym and decided to try a new branch, Gold's Gym Maadi Branch. I started my workout quiet happy listening to my music (I always put my earphones so I detach myself from any casual talk happening while I'm working out), then I was stretching when one of the trainers signal-ed to me, and to my surprise he decided to ask me about my water consumption (which I answered with 3L/day), he said this is not enough (I'm sure any amount would have been 'not enough') and added: "that thing on your leg is not fat, it's extra water" then he continued giving me tips about how to lose the 'water not fat' in my thighs! At first I thought he was maybe referring to dry skin then I realized what he was talking about and I didn't know what to say. I am sure this is a way - from his point of view - to pick customers for a 'personal trainer contract', but who said that every person going to the gym for a workout is looking to change a part of his or her body? And who said it is acceptable for someone to assess someone else's body and decide to give the person advice on how to change it? What if - God forbids - the person is happy with how they look? God forbids I was able to accept and love my body the way it is, I should not play sports? Is workout strictly for those who want to 'change' something in their body size?

Many friends prefer not to go to gym, and instead look for studios that give classes, or do outdoor sports (mostly football). The argument I get for rejecting the gym as an option is that it is a space for testosterone competition, and if consulted, trainers would give you a standard answer to whatever you want to do - and definitely advise you to lose those few extra killos even if you don't want to. As a child I grew up with sports being an important thing in my life, I recall going to the sports club, and playing almost every sport that was available to me, and as I was growing older (and since I didn't want to be a professional sport player) the only option I found for a regular workout was the gym, and I've been a regular with Gold's Gym Gize for a few years now, found a great trainer who is not like the stereotype of what people fear, but I moved places and now I'm considering moving gym branches too, but today is my first experience with the Maadi branch and I feel very disappointed. I'm discovering other sports that can be exercised outside of a gym, but I shouldn't be picking sports places just based on where I'm getting the respect - I have the right to - to my body and my privacy. There is a branch of Gold's Gym Egypt that already lost its franchise because of a body-shaming campaign, it seems that there is a need to train Gold's Gym Egypt staff in general on what's appropriate and what's not, a closure of one branch does not seem enough, I'm sure an explicit policy to all branches can fix that. The gym should be a safe space for those who chose to subscribe to it for whichever purpose they want - play sports, change something in the bodies, or any other reasons. Gym trainers should not give unsolicited advice.

06‏/10‏/2016

السجن +١٨

"صباع يريحني ولا مرا تفضحني"

"وحياة دول!" [إشارة لصدرها في وسط خناقة]

"الست من دول بعد ما جوزها يجي يزورها ترجع العنبر عالحمام على طول"

"أنا قلتلها لو دخلتي المخصوص مش هتشوفيه تاني" [المخصوص: عنبر الإعدام، والإشارة للحرمان من العضو الذكري]

"لأ عمرنا ما اتكلمنا عن الموضوع ومش عارفة إزاي البنات بتتعامل مع الموضوع ده" [إشارة للعادة السرية]

"دول ستات قلالات الأدب بيبعتوا جوابات حب لبعض وبيلعبوا لبعض" [إشارة لممارسات مثلية داخل العنبر]

"أنا كنت نايمة حسيت بواحدة إيدها على صدري وبدأت تحسس عليا" [إشارة لحادثة تحرش جوا عنبر]

"دي سرقت البنت من صاحبتها وقعدوا يشرشحوا لبعض في وسط الحوش"

"هي خلاص بطلت الكلام ده" [إشارة لممارسة مثلية]

"أنا قلتلهم مالكومش دعوة باخواتي" [إشارة لتدخل سجينة لمنع معاكسات غير مرغوب فيها من سجينات تانيين]

"ده في مرة المصلحة جت تفتش لقت بتاع كدة زي بتاع الرجالة في عنبر ٨" [عنبر ٨: عنبر الآداب]


* قانونا المسجونة ليها نص سرير وهي تحت التحقيق، وسرير كامل لما تبقى محكوم عليها.

05‏/10‏/2016

يعني أنا كدة ابقى إيه؟

فاكرة إن من سنين قابلت حد وعجبني واكتشفت بعدين إنه مش راجل. رحت جري لصديقتي اللي اقدر أقول لها كل الكلام والأسئلة من غير ما تفتكر إني اقصد إهانة، كنت خايفة اسأل حد تاني يقول "إزاي بتقولي كدة؟" أو يتريق عليا. كان عندي أسئلة كتير عن الشخص اللي عجبني: إيه ده ويعني إيه؟ وأسئلة أكتر عن هويتي أنا. قبل كدة الهويات والميوم الجنسية كانت بالنسبة لي بسيطة: ناس ميولها لنفس الجنس، أو لجنس مغاير، أو الاتنين.  وقتها بقى عرفت إن فيه ناس جسديا ممكن يبقوا حاجة بس اجتماعيا هويتهم مختلفة عن جسمهم وعرفت إن فيه مصطلحات كتيرة وإني لازم اخد بالي وأنا باتكلم واقول لحد "انت" أو "انتِ" علشان الشخص ما يتضايقش.

فاكرة إن ماكنش فيه مناقشة جوا العيلة بخصوص الميول الجنسية، سواء بالسلب أو بالإيجاب، وأظن إن أمي اتفاجئت لما رحت اتكلم معاها بعد ما اتكلمت مع صديقتي. طبعا دي مناقشة لا يمكن تحصل بين بنت وأمها عادي، أنا عارفة إن مناقشاتي أنا وأمي عجيبة حبتين. قعدت اسألها عن لو في يوم من الأيام قلتلها إني بحب بنت هتعمل إيه، وسمعت منها خليط من المعتقدات اللي هي سمعتها وهي صغيرة فيها حاجات أنا مش متفقة معاها، بس كمان سمعت كتير من الحب. كلام عن القبول بالرغم من عدم الفهم، وكلام عن حب الأهل لأولادهم بالرغم من اختلافهم الغير متفق عليه.

أعتقد كتير من القيم اللي عندي دلوقتي مرتبطة بإني كنت محظوظة إني باقابل ناس كتيرة مختلفة، وإن فيه ناس كان عندها استعداد تسمع أسئلتي البدائية وتبتدي معايا من الأول، ده غير إني اتربيت في بيت خلفيته خاصة من ناحية التنوع. لكن لا أتذكر أي لحظة عدت عليا احتقرت شخص لعدم فهمي لاختلافه وأعتقد هو ده الأساس المقبول بالنسبة ليا لإن التقليل من شيء خاص بهوية شخص واحتقاره هو تقليل واحتقار من الاختلاف ذاته مش لإيه هو الاختلاف اللي انت عمرك ما اتحطيت في موقف يخليك تقابله. كل الكلام الخاص بإن المثلية نتيجة عنف ممكن يكون معتقدات شائعة عند ناس كتير لكن استخدام منصة صحفية للتعبير عن الرأي ده واستخدام أحداث ممكن من خلالها التعرف على الأشخاص غير مقبول، والتعامل مع التفتيش الأخلاقي جوا السجن وتعريض أشخاص لنوع من أنواع التحقيق بسبب علاقتهم الجسدية مع آخرين غير مقبول برده(زي تعذيب "البلطجية" في الميدان زمان كدة). السجن بيخلق حساسية زيادة متعلقة بمساحة الشخص الجسدية بس ده سياق خاص جدا ومش بالضرورة ينتج عنه احتقار من اختلاف، زي اللي جوا السجن "يقرف" من إنه ياكل من أكل مشترك مع حد لاختلاف ديانته أو طبقته الاجتماعية، كون مشاعر القرف دي حصلت جوا السجن (اللي هو محيط مقرف من ناحية النظافة مثلا وإشكالي من ناحية المساحة) تخلي للموضوع طبقة أخرى محتاجين نناقشها بس مش بتشيل عن الكلام قد إيه هو كلام فعلا يستحق رد فعل قوي ومناقشة حواليه بأشكال مختلفة (الهادي منها والعنيف).

28‏/09‏/2016

مستعدة اسمع بس مش فاهمة اللي بيتقال

إمبارح بالليل صحيت على حوالي الساعة ٢ الصبح وبعدها على حوالي ٦ الصبح أخد أدوية لالتهاب في اللثة مش مخليني عارفة أبلع ريقي من غير وجع. افتكرت البنات لما كانوا بيصحوني أخد الدوا علشان هما اللي كانوا بيبقوا صاحيين في التوقيت ده...قلت لسمر وأنا باشتري الأدوية "مش تصحوني تاني وفي إيدكم تفاحة علشان اكلها قبل الدوا؟" قالتلي ممكن تتصل بيا بس سألتني لو هصحى في الآخر. عندك فاكهة؟ لأ. معنديش في بيتي الحاجات اللي كانت بتبقى عندي قبل الحبسة. كل يوم باقول هنزل اشتري وباصحى معنديش طاقة. برده ماعنديش طاقة إني العب رياضة. كل شهر فيه عيا معين بياخد كل طاقتي وما باقدرش اعمل الحاجة الوحيدة اللي كنت منتظمة فيها حتى في السجن، الرياضة.

قلت للأخصائية النفسية التالتة في أول جلساتنا الإسبوع ده إني جايالها علشان عايزة افهم وافصل ما بين حاجتي اللي فيا من زمان وحاجة السجن اللي جت جديد. "محدش يقولي شيلي السجن من جواكي". حكيتلها على إني كنت بانسى أكل أول شهر علشان جوا السجن كنا بناكل كلنا سوا وبرا ده ماكنش بيحصل طول الوقت. حكيتلها إني باعيا كل شهر ولما جيت أعمل ناصحة واخد حاجة للمناعة أدوار البرد وقفت وجالي حاجة تانية. المرة الجاية هحكيلها إن التهاب اللثة ده تاني مرة يجيلي. فبراير اللي فات قابلت واحدة حكيتلي عن وجع في ظهرها فضلت تتجاهله فترة لحد ما جه يوم ما قدرتش تتحرك فيه وقعدت في السرير تلات شهور، قالت لي إن جسمها فضل لفترة طويلة ينبهها وهي ما سمعتش الكلام...بس أنا مستعدة اسمع بس مش فاهمة اللي بيتقال. حسه إن جسمي طفل صغير لسه مولود ومفيش لغة أقدر افهم هو بيعيط ليه.

في الأول ماكنتش متعودة إن حد يعملي حاجة، بس بعد ١٥ شهر اتعودت أخد "وصل" بالفلوس، واطلب الحاجات اللي عايزاها في ورقة وتجيلي. لحد دلوقتي مش عارفة اتحكم في صرف الوصولات اللي رجعت في شكل فلوس، ومش عارفة افتكر إزاي كان عندي روتين فيه كل اللي بيحصل في يومي وكمان اقدر أركز إن يبقى في البيت أكل وفاكهة وكل التفاصيل. كل حاجة جوا السجن كانت جماعية ومعتمدة إن كل حد بيعمل حاجة. جوا العنبر النظافة والأكل كانت متقسمة علينا. برا العنبر متطلبات الحبسة كانت متقسمة. برا كل حد لوحده. من يومين اتعلمت إني اطلب، عندي شك إني هقدر اعمل ده كتير بس أديني طلبت أخيرا. مش فاهمة ليه الواحد يبقى وحيد في إنجازه لتفاصيل يومه. فيه قدر من التعاسة باحسها لما باصحى تعبانة لوحدي، ولسبب ما مش باعرف اقول من نفسي لحد قريب مني "أنا تعبانة". يمكن علشان ماكنتش باحتاج اقول جوا العنبر؟ كلنا كنا واخدين بالنا من حالة بعض - حتى لو بشكل برجماتي جدا من ناحية إن لمصلحة الكل إن كل حد فينا ما يتعبش جسديا أو نفسيا. أما الدنيا برا العنبر فعلا تلاهي.

أنا فاكرة إن كانت من أكتر الحاجات اللي عاملالي إزعاج في الحبسة في الأول هو إني قاعدة مع ناس ما اخترتهاش في مكان مقفول علينا ٢٢ ساعة في اليوم. كنت باقعد اقول الحبس الإنفرادي كان هيبقى أرحم من مشاكل المجموعة وديناميكيتها. فاكرة كمان إن على آخر الحبسة أدركت إن اللي كان بيقومني من على سريري في عز الاكتئاب هو إن ورايا حاجة اعملها علشان دوري جه في المسح أو غسيل المواعين. أدركت إن لما حد بيبقى مش كويس باقي المجموعة بتقعد تفكر إزاي تطلعه من اللي هو فيه. أدركت إن المجموعة كانت قد إيه مفيدة إن الواحد ما يغرقش في اكتئابه وإحساسه بوجع السجن. "ما تزعليش إني فكرتك بالسجن". "أنا مش بانساه".


14‏/07‏/2016

Self-care is a collective responsibility

Three different persons sent me an article about self-care. They were all women, all quiet close, and they all had a conversation with me somehow in the past about self-care. The article can be found here http://thebaffler.com/blog/laurie-penny-self-care . At the beginning when I was reading I was pissed, I felt there is a huge misunderstanding, or to be specific, the beginning of the article talked about self-care as if it has only one meaning; the "eat, pray and love" version of self-care (I must admit I loved the movie, and less the book). I wanted to say, no self-care should not always be like that, at least not in all cultures. As I continued to read, it got better. The author talked about how the notion should not be attacked that much and she gave some arguments coming from the other side. I was raised by a women who thought wearing matching clothes and taking care of your looks was a waste of time and an indication of being a shallow-minded person, till she saw me and a friend of mine whom she really loves, she changed her mind a bit. My mum still sometimes asks me when do I get the time to do certain things she classifies as "appearance stuff".

I don't know why self-care should be looked at in a such individualistic way. I can't deny that sometimes I feel I need some time on my own, but this is not what I usually classify as "slef-care". I would consider self-care not only eating well, doing medical check-ups (depending on your conditions), but also spending time with family members you want to have in your life, be there for your friends, giving time for your partner, and most importantly, being able to express yourself to people who care about you and seek their support (something my psychologist says I'm not very good in doing).

I tend to feel that the core of self-care is collective. How we can support each other and be there for one another in the simplest of ways; it can be sending a message checking if the person is ok, be understanding if the person is not able to do what she or he promised to do, or just listen. A drained human being cannot function and do her or his personal things (some people feel they have no energy to get out of bed), and a drained activist definataly cannot help or support others when she or he is not able to get some energy out of life. Self-care is not a luxury, it is indeed a need for the continuation of work in the public space, and exhaustion is one of the things oppressive regimes depend on, 'they will get tired and just stop'. 

I never stop thinking about "What's the point of a revolution if we can't dance" (https://urgentactionfund.org/wp-content/uploads/downloads/2012/06/WTPR-Final-Book.pdf), and the death of Sri Lankan rights advocate Sunila Abeysekera (https://www.hrw.org/news/2013/09/09/sri-lanka-mourning-tireless-rights-advocate-abeysekera). I didn't know Sunila personally, I think I met her once en-passant a year or two before knowing she was falling sick. Although I didn't know her personally, but just hearing about the circumstances of her illness touched me and made me think a lot about what do we lose when we don't stop and think about our well-being. Some people never stop and consider whether they have enough financial security to cover their medical needs if they fall sick. The feeling of responsibility towards a cause we have set for ourselves can be so heavy that we feel guilty to think about personal issues, but what if we fall sick and we don't have the means to get better? Our work will stop. We will not be of use to anyone. What if we ignored our role in other people's lives (family, partner or friends) just because they are not a "public cause", what justice are we doing to ourselves and others we care about? 

I don't know how can someone do it all. I always feel on the run, and I always feel guilty. I don't feel I spend enough time with my family, I don't feel I spend enough time with my partner, or with my friends. I feel I should be working more. And it's not that I feel I "have" to, but I "want" to spend more time with them, and I would to have more time to work on these million ideas that I get for work, I even wish I can volunteer some of my time for something I care about. But I don't know how to do this. I don't even know how to do all this and think about eating well, and making time for something that helps me feel better; exercising. Sometimes I feel I used to do it all well before spending 15 months in prison. I remember feeling constantly on the run, but I think I knew how to do it. Now for some reason I don't feel I know how to anymore, and whenever I dedicate time for one thing, another thing falls completely and I'm left feeling overwhelmed and helpless. I try to organize things in my head with the help of my psychologist, but I don't think it will get any better without expressing how I feel to people who care about me and whom I care to give time and energy. They put up with a lot of traveling, exhaustion and scheduling social events, which would sound very annoying and non-personal and I'm thankful they see that it's all wrapped in love and care, and this is the self-care I think of, some personal things and a lot of collective support, understanding, and love.

13‏/05‏/2016

الإزاز اتكسر

"حسه إن حد جري عليا وراح رزعني في الحيط"

مش عارفة إزاي التشبيه ده ماجاش في بالي قبل كدة، جه بس في آخر جلسة مع الدكتورة النفسية، في آخر الجلسة. كنا بنحاول نفك بالراحة ونفهم مصدر قلقي وتوتري بإننا نفكر في السجن كنقطة قبلها حاجة وبعدها حاجة. وبالرغم من إني لسه فاكرة لما كنت باقول لماما وأنا طفلة "ماما لو الكوبري وقع وإحنا عليه مين اللي هيموت إحنا ولا اللي تحتينا؟"، وعياطي لما قلقت على ماما وهي بتعدي الشارع في مرة وأنا شايفاها من بلكونة البيت في الدور السادس، لكن القلق الطفولي ده المتعلق بالتمسك بأساسيات الأمان مختلف عن قلقي دلوقتي.


اتكتب على السبورة:
معنى الانعزال
السجن

مفيش تحكم في أي شيء متعلق بحياتي

عدم القدرة على إظهار الضعف + الإدعاء والقيام بدور معين يظهر القوى بالرغم من الخوف وعدم الإحساس بالأمان

إنكار المشاعر أو محدودية إظهارها

قبل / بعد السجن


ماكنتش شايفة إني كنت تافهة أو سطحية علشان أحس بالفرق ده كله ما بين قبل وبعد السجن، بس دلوقتي حسه إني قبله كنت واقفة ورا إزاز باتفرج على الدنيا والإزاز دلوقتي اتكسر. مش عارفة لو ده مقصود بيه إني كنت دايماً حسه إني محمية وفي لحظة مابقيتش، ولا مقصود بيه الانفصال عن واقع أنا فجأة اتحطيت فيه بعنف، ولا مقصود بيه حاجة تانية خالص أنا مش قادرة أحددها دلوقتي. حاجات كتير عمالة أفهمها بالتدريج. بافهم لما باقدر اتكلم مع حد قادر يسمع، وبافهم بعد فترة ولما بابقى بيني وبين اللخبطة مساحة وبعد.

لفترة مش قصيرة كان الهدف هو تقسيم الحاجات اللي الواحد ممكن يعملها على الإسبوع. تفضل تخلي الحاجة الواحدة تمط علشان تملى اليوم. تطلع لازم كله يتعمل في وقت واحد واليوم مش مكفي.

مالوش فايدة، وأوقات مضر جدا، إن الواحد يبين هو حاسس بإيه. كلنا كنا بنواجه نفس الموقف بشكل فردي، وإن كان تبعاته كانت مختلفة على كل شخص وعلى عيلة كل شخص. حسه إن في المواقف اللي فيها خطر البني آدم ما بيبقاش عنده خيارات كتيرة واللي بيغلب هو اللي بيفرضه عامل الأمان. مش حسه إن كان عندي اختيار أو دور تاني ألعبه غير اللي لعبته. يمكن ليه علاقة بشخصيتي وطريقة تأقلمي. مش عارفة. واحدة صاحبتي قالتلي "بس ده كان دور متوقع إنك تكوني بتلعبيه". ليه.

٦٠ دقيقة دي أقصى مدة ممكن تقضيها مع ٣ أشخاص انت عايز تشوفهم مرة كل إسبوع (وانت لسه تحقيق)، أو كل إسبوعين (لما يتحكم عليك). كم الوقت المهدر "برا في الحرية" بيترجم عندي لزيارات السجن. جوع للحظات ماكانتش بتبقى موجودة حتى وقت الـ٦٠ دقيقة، جوع للحظات مش متحاوطة بزحمة أوضة الزيارة وبالمخبرين وبالدوشة وبكل حاجة عكس خصوصية وحميمية العلاقات المختلفة اللي في حياتي. أوضة الزيارة ما بتسمحش بلحظات حقيقية، جواها بيتعمل حساب لألف حاجة. صخب المدينة والحفلات ما بيسمحش بلحظات حقيقية علشان برده بيتعمل حساب لألف حاجة.

يمكن راقبت كتير؟ يمكن قعدت أحلل كتير؟ الأيام كانت كتير وكلها شبه بعضها. الفراغ ممكن يخلي الواحد يتجنن. الإقامة الجبرية مع أشخاص مش من اختيارك لمدة ٢٢ ساعة في اليوم بيخلي الواحد يركز في حاجات كانت هتعدي في مكان وزمان تانيين. يمكن فعلا مش عارفة أفصل من حالة المراقبة والتحليل. زحمة في راسي اتخلقت بدون داعي. ما كل الدنيا عايشة من غير تدقيق كدة، إشمعنى انتي!

خوف من إني لو زي ما أنا ما ابقاش كافية

لازم افكر نفسي: انتي كفاية.

استباق وتوقع أحداث سيئة

لازم افكر نفسي: مفيش حاجة هتحضرك لحاجة هتحصلك فجأة. كل اللي بتعمليه هو إنك بتنكدي على نفسك ووقت ما حاجة هتحصل عمر ما صعوبتها هتكون أقل لو فضلتي تتخيلي إنها هتحصل من هنا ليومها.

قلق. خوف. عدم أمان. عدم ثقة في إن كله هيبقى تمام. عدم ثقة في إن قسوة الدنيا هتكون هي التجربة اللي عدت دي وخلاص. عدم ارتياح وعدم فهم للعلاقات الثانوية. 


04‏/04‏/2016

شوية قلق


مش عارفة من إمتى بدأ موضوع القلق اللي قبل السفر (travel anxiety) معايا، بس أول مرة افتكرها كان في 2007 قبل سفر لمدة شهر (كانت وقتها أطول سفرية أسافرها). فاكرة كويس إني كنت عايزة ألغي سفري. بعدها بدأت أخد بالي من ارتباط سلوك معين بالسفر: فاكرة إني كنت باكل كتير قبل الرحلة لحد ما بطني توجعني. قبل سفر مدته أطول في 2010 فاكرة إني ماكنتش عايزة اقفل الشنطة وقعدت أعيط وماما وأختي نايمين علشان مش عايزة أسافر. كل مرة باقلق وباتوتر من السفر الموضوع بينتهي بإني باسافر والقلق بيخلص. المرة دي بافكر إن فيه شكل جديد من القلق ابتدا يبان، أو ابتديت ألاحظه، مختلف عن القلق ما قبل السفر اللي متعودة عليه، إلى جانب القلق المعتاد بقى فيه خوف من السفرية الجاية. عندي إحساس إني عايزة اتفادى السفرية الجاية واتفادى قلقها. خليط من الخوف من إنزعاجات ممكن تحصل في السفرية، على إحساس بعدم القدرة على الخوض في التعب الجسدي اللي بيجي مع السفر، ورغبة في البقاء في دايرتي المريحة وإني ابقى قريبة من الناس اللي بارتاح حواليهم، وخوف من حالة التوهان وفقد الاتزان اللي بتيجي مع السفر الكتير في الوقت اللي باحاول فيه ألاقي نقطة اتزان جوايا على كل المستويات. مش عارفة لو الفترة دي قادرة أبقى بعيدة عن دايرتي اللي بتطمني ولا ﻷ، بس إحساسي هو إنه ﻷ. يمكن ده سبب إني باعيا قبل السفر مؤخرا؟ قد إيه القلق هيتطور ويشمل أنواع تانية من القلق (anxieties) أو إيه المواقف التانية اللي هبتدي ما ابقاش مرتاحة معاها؟ هل مفروض ابقى متضايقة من إني معتمدة عاطفيا على دايرتي اللي بتدعمني؟ مش عارفة أحدد مشاعري تجاه إحساس الاعتماد ده ولا تجاه قلقي من إن "القلق" يتطور ويبقى في مواقف تانية ماكنتش متعودة عليها قبل كدة. حسه إني باتعرف على جزء جديد مني، أو مرحلة مختلفة من حياتي فيها مواقع ضعف أو هشاشة (vulnerabilities) جديدة عليا.